أجرت شركة ميتا اختباراً جديداً يفرض قيوداً مدفوعة على مشاركة الروابط الخارجية عبر منصة فيس بوك، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بمستقبل توزيع المحتوى الإخباري على شبكات التواصل الاجتماعي، وانعكاس ذلك على غرف الأخبار والناشرين الرقميين.
يقوم الاختبار، الذي ما زال في نطاق محدود، بتقييد المستخدمين غير المشتركين في خدمة Meta Verified المدفوعة، بحيث يُسمح لهم بمشاركة رابطين خارجيين فقط شهرياً.
تبدأ تكلفة الاشتراك في الخدمة من 9.99 جنيه إسترليني شهرياً، وقد ترتفع بشكل كبير وفق نوع الحساب والمزايا المختارة، خاصة للحسابات الاحترافية.
يستهدف هذا الإجراء عدداً محدوداً من صفحات فيسبوك والملفات الشخصية التي تستخدم الوضع الاحترافي، وهو وضع يتيح للمنشئين أدوات إضافية لتحقيق الدخل وتعزيز الظهور.
رغم تأكيد ميتا أن المؤسسات الإخبارية غير مشمولة حالياً بالاختبار، فإن مخاوف الناشرين لا تزال قائمة، إذ قد تؤدي القيود المفروضة على المستخدمين العاديين إلى تقليص مشاركة الأخبار، وبالتالي تراجع الوصول العضوي للمحتوى الصحفي.
يأتي هذا التطور في سياق تراجع ملحوظ لحركة الزيارات القادمة من فيسبوك إلى المواقع الإخبارية، بعد قرار الشركة عام 2023 تقليل أولوية الأخبار لصالح الفيديوهات القصيرة والمحتوى الفيروس
وفق بعض التقديرات، انخفضت حركة المرور من فيسبوك إلى المواقع الإخبارية بنحو 50% خلال عام 2024، رغم تسجيل مؤشرات تحسن محدودة خلال العام الجاري.
يُنظر إلى هذا الاختبار باعتباره جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الاشتراكات في خدمة Meta Verified، التي توفر ميزات أمان إضافية ودعماً للحسابات.
قال متحدث باسم ميتا إن الهدف من التجربة هو تقييم ما إذا كانت إتاحة مشاركة عدد أكبر من الروابط الخارجية تمثل قيمة مضافة حقيقية للمشتركين في الخدمة المدفوعة.


























